العلامة الحلي
100
منتهى المطلب ( ط . ج )
قائم سيفي ، فسكت « 1 » . ولو أسرت ، لم يجز قتلها ؛ لنهيه صلّى اللّه عليه وآله عن قتل النساء والولدان « 2 » . ولو وقفت امرأة في صفّ الكفّار أو على حصنهم ، فشتمت المسلمين أو تكشّفت لهم ، جاز رميها . روى عكرمة ، قال : لمّا حاصر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله أهل الطائف ، أشرفت امرأة فكشفت عن قبلها ، فقال : « هادونكم فارموا » « 3 » فرماها رجل من المسلمين ، فما أخطأ ذلك منها « 4 » . ويجوز النظر إلى فرجها للحاجة إلى الرمي . مسألة : الشيخ من أهل الحرب على أقسام أربعة : أحدها : أن يكون له رأي وقتال ، فيجوز قتله إجماعا . الثاني : أن يكون فيه قتال ولا رأي له ، فيجوز قتله أيضا . الثالث : أن يكون له رأي ولا قتال فيه ، فيجوز قتله أيضا إجماعا ؛ لأنّ دريد بن الصمّة « 5 » قتل يوم حنين وكان له مائة وخمسون سنة ، وكان له معرفة بالحرب ، وكان المشركون يحملونه معهم في قفص حديد ليعرّفهم كيفيّة القتال ، فقتله
--> ( 1 ) مسند أحمد 1 : 256 ، المعجم الكبير للطبرانيّ 11 : 307 الحديث 12082 ، مجمع الزوائد 5 : 316 . ( 2 ) سنن البيهقيّ 9 : 77 ، المصنّف لابن أبي شيبة 7 : 654 الحديث 1 ، 2 و 4 ، المعجم الكبير للطبرانيّ 19 : 75 الحديث 150 . ( 3 ) كثير من النسخ : « فارموها » . ( 4 ) سنن البيهقيّ 9 : 82 ، المغني 10 : 496 ، الشرح الكبير بهامش المغني 10 : 395 . ( 5 ) دريد بن الصّمّة بن بكر بن علقمة . . . بن جشم ، كان مع هوازن يوم حنين وهو يومئذ ابن ستّين ومائة سنة ، وكان ذا معرفة بالحرب وجيء به تيمّنا ، قتله أبو عامر الأشعريّ . أسد الغابة 5 : 238 ، المغازيّ للواقديّ 2 : 886 - 889 ، تاريخ دمشق لابن عساكر 17 : 231 .